الطير الاخر

جفّت الأقلام .. وتعبت الأقدام .. يوم تجري .. خلف السراب .. تكتب حروف .. كلّها سراب .. مسارها أعوج .. يتبعه فكر أعرج .. ضيّع ذاك المستقيم .. يرفض المبدأ القديم ..
نفسه رفيعه .. من دنيا وضيعه .. لا .. رغبته من كانت وضيعه .. يومِ شارك .. حتى الرضيعه .. في لبنها .. لا .. حتى نسمها ..

لكن الصحيح .. إنه شيّد أسوار .. فرّقت جار وجار .. وجفّت معها الآبار .. يوم قلّت ذيك الأمطار ..

نذكر الأمس .. في كلّ لحظة وهمس .. يوم كانت .. الدنيا بخير .. نقسم الزاد نصفين .. نصف لنا .. ونصفه لذاك الطير ..

ما به يومٍ عسير .. ولا عرفنا داين ومدين .. وما فينا صغير وكبير .. ناصل الرفيق .. ونجتمع بذاك الصديق .. نحفظ المبدأ القديم .. في مساره المستقيم ..

واليوم .. حروف كثيرة .. سطورها قليلة .. نبصرها كبيرة .. بيد صغيرة .. ورجل مريضة .. ما يميزها صفات .. ولا بها عقل ولا ذات .. تجري خلف السراب .. ضيّعت الّلي تحت التراب .. شوقٍ ولهفة .. عشق ورغبة .. لا .. في الواقع .. تحدي وسطوة .. يوم عدّت ذاك السراب .. دون تعرف حجم قفل .. ولون باب ..

تحسبه السطر الأول .. تعشق الحرف الأول .. لكنّها ضيّعت سطور كثيرة .. تاهت معها .. حروف جميلة .. يوم عيّت .. عيونها .. تبصر ورى .. ترفض السطر الآخر .. بحروفه الّلي كلّها سوى .. ما بها شدّة .. ولا بينها .. كلبٍ عوى ..

جمّلت نفسها بذيك القشور .. تحملها بقايا تلك السطور .. لونها .. لا هو أسود ولا صافي .. نشوفه بين الأشهب والرمادي .. نبصره سراب .. لكن واقعه .. أرخص من ذاك التراب ..

في جوفها .. سبعة ألوان .. لونها .. ومعها بقايا ذاك الإنسان .. الّلي ضيّعوا مساره .. يوم لانت عظامه .. حتى يذكرونه .. إنه راعي شهامة ..

لكنّ الحقيقة .. موج وسيل .. كلّ صبح وليل .. به الشمس تطلع .. والقمر في جوفها يطبع .. أبعد الحقيقة .. في كلّ لحظة ودقيقة .. أخفى كلّ عنوان .. يوم أعترف بالسبعة ألوان ..

فأصبح الواقع مخيف .. تاه به ذاك الضعيف .. لين عوّد .. لنصفه الآخر .. الّلي في جوف .. الطير الآخر

Share Button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *